نصيحة للمزارعين والعمال أن يهتموا بملابسهم عند الصلاة

نرجوا من سماحتكم أن تتوجهوا بنصيحة للعمال والصناع والمزارعين ومن ماثلهم فيما يخص ارتداء ملابسهم عند أداء الصلوات، ذلك أنه يلحظ أن كثيراً منهم لا يبالي بملابسه، ويعود إلى الصلاة أكثر من مرة وهو في بدلة واحدة وعليها آثار العرق والتعب، فما هو رأي سماحتكم، وم
الذي أنصح به إخواني العمال والمزارعين وغيرهم أن يتقوا الله في العناية بالصلاة وحفظ أوقاتها والخشوع فيها وإكمال آداءها وستر العورة فيها بأن يصلي وعليه إزار أو قميص أو إزار معه الرداء، أو السراويل فوقه القميص أو الرداء لا يصلي مكشوف الكتفين بل السنة أن يستر الكتفين وقد أوجب هذا جمع من أهل العلم، فينبغي للمؤمن أن يستر الكفين أو أحدهما في الصلاة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)، يعني مع الإزار أو مع السراويل وإذا تيسر أن يكون في أحسن صورة فهو أفضل لقوله تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) فالسنة أن يصلي في زينة حسنة وفي لباس حسن حسب الطاقة والإمكان أما كونه يعرق في الثياب أو كونها وسخة أو كونها قديمة هذا لا يضر ولكن الأفضل أن تكون حسنة وجميلة إذا تيسر ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله جميل يحب الجمال) ولما تقدم من الآية: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ) ولكن لا حرج أن يصلي في ثوب فيه عرق أو فيه وساخة ليست بنجاسة أو الثوب القديم ممن ستر العروة كل هذا لا حرج فيه والحمد لله. وإن كان له رائحة سماحة الشيخ؟ إذا كان له رائحة لا، يكره ذلك ينبغي أن يستعمل الطيب ويستعمل الثياب النظيفة التي ليس فيها رائحة كريهة؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يحضر المسجد من أكل ثوماً أو بصلاً أو كراثاً ويلحق بذلك كل من له رائحة خبيثة كرائحة الدخان أو رائحة......المعروف من الإبط التي تظهر فهذا ينبغي له الحذر منه، والعلاج يعالج إبطيه حتى يزول ما فيها من رائحة كريهة، ويبتعد عن الميل إلى الصلاة برائحة الدخان أو البصل أو الثوم أو الكراث أو غير هذا من كل مما له رائحة كريهة فينبغي للمؤمن إذا أتى الصلاة أن يأتيها برائحة طيبة بعيدة عن الرائحة الكريهة.