أذان الفجر إذا أطلق

في الحديث الآخر عندما قال بلال: ((الصلاة خير من النوم)) قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((اجعلها في أذانك))؟
هذا في أذان الفجر عند طلوع الفجر؛ لأن أذان الفجر إذا أطلق فهو عند طلوع الفجر الصبح الذي يبيح الصلاة ويمنع الطعام للصائم، أما الأول، فذاك للتنبيه ولا بأس به لإيقاظ الناس، لكن الأفضل أن يكون قول: ((الصلاة خير من النوم)) في الأخير الذي هو تنبيه على الفجر؛ ولهذا جاء في حديث عائشة أن بلالاً كان يقول في أذانه الأول: (الصلاة خير من النوم، ثم يصلي ركعتين، فيقوم الناس للسنة بين الأذان والإقامة)، فالأول الفجر والثاني هو الإقامة، أما ذاك فيسمى أولاً؛ لأنه قبل الفجر ليوقظ النائم ويرجع القائم، وهو أذان تنبيه ليس أذان صبح. وينبغي أن يتفقوا حتى لا يشتبه الأمر، فإذا اتفقوا على الأول فلا بأس، ولو اتفقوا على الثاني فلا بأس، حتى لا يشتبه الأمر على العامة والناس. المصيبة الاختلاف، هذا هو الذي يضر الناس.