الحكم في المهر إذا كان من مال غير حلال

السؤال: رجل تزوج من فتاة وقد دفع لها مهراً من مال جمعه بطريقة غير مشروعة، وقد أنجبت منه زوجته الآن، فما الحكم في هذا الزواج، وفي الذرية؟
الإجابة: يجب على المسلم أن يقتصر في الكسب على ما أحل الله من الرزق الحلال الذي يستعين به على طاعة الله وعلى مصالحه الدنيوية والأخروية، فإن الكسب الحلال كسب مبارك وآثاره حميدة على المسلم إن تصدق منه وإن أنفق منه على نفسه، وعلى أقاربه، وإن تزوج منه وإن ورثه لمن خلفه، فله في ذلك أجر عظيم، وأن يبتعد عن الكسب المحرم الكسب الخبيث: {قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [سورة المائدة: آية 100].

الكسب المحرم آثاره سيئة على الإنسان، وهو آثام على كاسبه في الدنيا والآخرة، والسائل يذكر أنه اكتسب كسباً محرماً وتزوج منه، لا شك أنه يأثم في ذلك وأنه فعل محرماً، ولكنه إذا تاب إلى الله وندم على ما حصل، وعزم على أن لا يعود إلى مثل هذا، وتاب توبة صحيحة، فإن الله يقبل التوبة عن عباده.

وزواجه صحيح، ولكنه يأثم على ما بذل فيه من المال المحرم، فإن كان هذا المال المحرم مغصوباً أو مأخوذاً بغير حق من أهله فيجب عليه أن يرد عليهم بدله، مع التوبة إلى الله، وهذا من شروط التوبة ردُّ المظالم إلى أهلها.