حكم من أفطر متعمداً في رمضان

السؤال: ما حكم من أفطر متعمداً في رمضان ، نسأل الله السلامة والعافية؟
الإجابة: إن هذا الذي أفطر متعمداً في نهار رمضان قد هدم خُمس بيته، فبيت الإنسان هو إسلامه، أقصد ركناً من أركان إسلامه. فلإسلام مبني على خمسة أركان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان.

فالذي يفطر متعمداً في نهار رمضان قد أتى إلى إسلامه فهدم ركناً منه بالمعاول، جاء إلى إسلامه فوجده كاملاً فهدم ركناً منه نسأل الله السلامة والعافية، وهو قد تجاسر على الله بذنب عظيم جداً ونسي أن الله سبحانه و تعالى يقول:« كل عمل ابن آدم له: الحسنة بعشر أمثالها، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به »، ونسي أن أهل الصيام ينادون يوم القيامة من باب من أبواب الجنة اسمه الريان لا يدخل منه إلا الصائمون فإذا دخلوا منه أغلق فلم يدخل منه أحد، ونسي كذلك أن الصوم جنة وأن للصائم فرحتين: فرحة عند لقاء ربه و فرحة عند فطره، ففرحته عند فطره هي باستكماله لصومه وأنه قد فات الشيطان بصوم يوم كامل وفرحته عند لقاء ربه بالمغفرة و السرور.

وكذلك عليه أن يتذكر أن للصائم دعوة لا ترد فقد هدم كل هذا و أفسده على نفسه باتباع شهوة من شهواته نسأل الله السلامة و العافية.

فلذلك عليه أولاً أن يبادر للتوبة وأن يجدد ركن إيمانه الذي هدمه ثم بعد ذلك تجب عليه الكفارة: وهي صيام شهرين متتابعين، فإن انتقض التتابع بغير واجب ابتدأه، أوإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد، أو بتحرير رقبة فهذه هي كفارة الإفطار عمداً في نهار رمضان، ومعها قضاء يوم بدل اليوم الذي أفسده.