اختلاف فرضي الإمام والمأموم

أتيت إلى المسجد فوجدت الجماعة يصلون المغرب والعشاء جمعاً لسبب ما، وقد انتهى الإمام بالجماعة من أداء فريضة المغرب، وقاموا ليصلوا فريضة العشاء عقب المغرب مباشرةً، وأنا لم أصلِّ المغرب، فهل أصلي العشاء معهم جماعةً ثم أصلي المغرب بعد ذلك، أو ماذا أفعل؟
إذا كان الواقع مثل ما ذكره السائل فإنه يصلي معهم العشاء بنية المغرب، هذا هو الأرجح، فإذا قام الإمام من الثالثة جلس، ينتظر، يتشهد يقرأ التحيات ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم-، ويدعو حتى يسلم الإمام ثم يسلم معه، ثم يصلي العشاء بعد ذلك، فله نيته والإمام له نيته، واختلاف النية في هذا لا يضر على الصحيح من أقوال العلماء، فيدخل معهم في العشاء إذا كانوا مقيمين ويصلي معهم ثلاثاً ثم يجلس والإمام يقوم إلى الرابعة فإذا سلم الإمام سلم معه ثم صلى العشاء بعد ذلك، أما إن كانوا في سفر فإنه يصلي معهم بنية المغرب فإذا سلم الإمام من ثنتين لأنه مسافر يقصر العشاء ثنتين، فإذا سلم الإمام من اثنتين قام وأتى بالواحدة تمام المغرب، ثم صلّى العشاء بعد ذلك، هذا هو الواجب، وإن صلّى معهم العشاء نافلةً، ثم صلّى المغرب والعشاء وحده في الفريضة فلا بأس، ولكن الأولى هو الأول حتى يحصل له فضل الجماعة في صلاة المغرب، فيصلي معهم بنية المغرب فيجلس في الثالثة إذا كانت رباعية إذا كانوا يصلون في الحضر في الإقامة، فإذا سلم الإمام سلم معه ثم صلّى العشاء بعد ذلك، وإن كانوا في السفر صلّى معهم أيضاً بنية المغرب فإذا سلموا العشاء من ثنتين قام وأتى بالثالثة.