مسألة في الحلف بالطلاق

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة قاضي الخفجي وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] يا محب: كتابكم الكريم رقم: 254، وتاريخ 28/3/1391هـ وصل- وصلكم الله بهداه- وفهمت ما أثبتموه من صفة الطلاق الواقع من الزوج: ع. م. ش. على زوجته. وهو: أنه حضر لديكم هو وزوجته المذكورة وعمها وأخوها، وقرر بحضورهم أن الواقع منه طبق ما ذكره لنا في كتابه المرفق، وهو: أنه خطب أخته رجل من أقاربهم، فرفضت أمه وأخوه قبول تزويجه، فأقسم بالله وبالثلاث: إنهم إذا ما يزوجونه أنه ما يدخل عليهم في بيتهم، وأنهم لا زالوا مصرين على عدم تزويجه، وأنه يقصد الطلاق بقوله: وبالثلاث، كما قرر لديكم أنه لم يقع منه طلاق قبل هذا ولا بعده.
وبناءً على ذلك، أفتيت الزوج المذكور: بأن طلاقه في حكم اليمين، إذا كان إنما أراد باليمين والطلاق تحريض أمه وأخيه على تزويج الخاطب، وليس قصده فراق زوجته إن لم يتم تزويجه كما هو الظاهر من كلامه وعليه كفارة يمين إن لم يتم التزويج، إذا دخل البيت في أصح أقوال العلماء وزوجته باقية في عصمته. فأرجو إشعار الجميع بالفتوى المذكورة، وتحذير الزوج من استعمال الطلاق في مثل هذا، ومن التطليق بالثلاث؛ لأنه لا يجوز- كما لا يخفى-. أثابكم الله، وشكر سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيرا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم 685 في 16/4/1391هـ