حكم أخذ مانع للحيض في رمضان

السؤال: هل على النساء مؤاخذة إن أخذن عقاقير تمنع عنهن الحيض فترة الصيام؟
الإجابة: نزول دم الحيض يمنع المرأة الصوم بإجماع أهل العلم، فلا يحل لها الصوم ولا يجزئها روى البخاري (1951) ومسلم (80) من طريق عياض عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم" وقد روى مسلم (335) من طريق عاصم عن معاذة قالت:" سألت عائشة. فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة"، وأحكام الحيض معلقة بوجود الأذى، وهو دم الحيض، فإذا وجد ثبتت الأحكام المتعلقة به، وإذا فقد لم يثبت منها شيء. وبناءًا على ذلك فإن أخذت المرأة ما يمنع نزول الحيض فإنه يلزمها الصوم، ويجزئها ذلك.

لكن يبقى النظر في حكم أخذ ما يمنع نزول الحيض، فالذي يظهر أن ذلك جائز ما دام أنه لا يضرها، وإن كان الأفضل ترك الأمر على طبيعته وعدم منع نزول دم الحيض، فإن منع ما اقتضته الطبيعة والخلقة لا بد وأن يترك أثراً. كما أني أشير ألا تأخذ المرأة هذه الموانع إلا بمشورة طبية للنظر فيما يناسب من الموانع ولضبط الجرعة الكافية لمنع نزول دم الحيض، فإن من النساء من تأخذ علاجاً لمنع نزول الدم فتضطرب عليها عادتها اضطراباً يوقعها في حرج واشتباه، والله أعلم.
1-9-1427هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح