نقل الدم ونقل الأعضاء لا يلحق بالرضاع

حدد لنا الإسلام ما يترتب عن الرضاعة ومنع زواج الإخوة بالرضاعة بنص الكتاب والسنة، وذلك معروف لدينا، ولكن حدث في السنوات الأخيرة عمليات نقل أعضاء مثل: زرع القلب وخلافه، وكذلك عمليات نقل الدم، فما حكم ذلك في الإسلام؟ أولاً: إن كان الذي يُنقل إليه الدم أو الع
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله وصلى الله وسلم على رسول وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن الله جل وعلا أوضح في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله الأمين محمد عليه الصلاة والسلام أحكامَ المحرمات في النكاح من النسب والرضاع، أما ما يتعلق بنقل الدم ونقل الأعضاء فإنه لا يلحق بالرضاع ولا يكون من جنس الرضاع فإن هذه أمور توقيفية لا يقاس فيها شيء على شيء، بل أمر الرضاع بالنص وأمر النسب بالنص والمصاهرة، فلا يقاس على الرضاع نقل الدم ولا نقل الأعضاء، فلو نقل من زيد إلى عمرو دم أو عضو أو من فلانة إلى فلان أو من فلان إلى فلانة فإنه لا يثبت به حكم الرضاع، فإذا نقل من امرأة إلى شخص دم لا تكون أما له ولا يكون أولادها إخوة له وهكذا، فليس له حكم الرضاعة لا نقل الدم ولا نقل الأعضاء، ولا أعلم بين أهل العلم خلافا في هذا الأمر؛ لأن نقل الدم لا يقاس على الرضاع لا في الحولين ولا بعد الحولين، وهكذا نقل الأعضاء كالكلية أو غيرها لا يقاس على الرضاع؛ لأن الرضاع أمر تشريعي جاء عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وجعله كالنسب، فلا يقاس عليه غيره، بل هذه أمور توقيفية لا يقاس عليه لا نقل دم ولا غيره، والله ولي التوفيق.