حكم شعر الغزل والمدح والرثاء والهجاء

أسأل عن الشعر، وأعني بالذات الغزل والمدح والرثاء والهجاء، هل تنصحون الإنسان بأن ينظم في هذه الأنواع من الشعر؟
هذا فيه تفصيل، الغزل إذا كان يجر إلى الفساد لم يجز، إذا كان الغزل في بعض النساء أو الولدان يدعو إلى الاتصال بها أو نحو ذلك بغير حق هذا منكر لا يجوز، أما المدح والذم فهذا فيه تفصيل، إن كان مدحاً بحق لمصلحةٍ شرعية فلا بأس كما أنشد كعب بن زهير وعبد الله بن رواحة وغيرهما في مدح النبي -صلى الله عليه وسلم- وهكذا حسان بن ثابت في النبي -صلى الله عليه وسلم- وهكذا من بعدهم، فالشعر إذا كان في مدح من يستحق المدح ولا يترتب عليه فتنة وهو صادق في قوله فلا بأس، أما في وجه الإنسان فينبغي ترك ذلك إلا الشيء القليل لقوله -صلى الله عليه وسلم- : (إذا رأيتم المداحين في وجوههم بالتراب). ولكن الشيء القليل يعفى عنه، وأما إن كان من غير مواجهة ببيان الحق كمدح العلماء في تراجمهم وبيان شأنهم فلا بأس بذلك، مدح الإنسان الذي يستحق المدح بغير وجه وفيه مصلحة شرعية فلا بأس، وهكذا الهجاء إذا كان المهجو يستحق لبدعته أو ظلمه فلا بأس.