حلف بغير الله لطلاق زوجته

السؤال: ما حكم من حلف بغير الله عز وجل لطلاق زوجته؟
الإجابة: الحمد لله،  الحلف بغير الله كالكعبة، والنبي صلى الله عليه وسلم، وفلانٍ من الصالحين، أو برأس فلان أو شرف فلان شرك، كما في الحديث الصحيح: "مَن حَلَفَ بِغَيْرِ اللِه فَقَدْ أَشْرَكَ" (أخرجه أبو داود: 3251، والترمذي: 1535)، وقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَمَنْ كَانَ حَالِفاً فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ" (أخرجه البخاري: 7401، ومسلم: 1646)، وقال صلى الله عليه وسلم: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ" (أخرجه أبو داود: 3248، والنسائي: 3769).
فمن حلف بغير الله فإنه لا يلزمه ما حلف عليه؛ لأنها يمين غير محترمة، ولفظ السائل فيه إجمال واحتمال، فإن أراد ما ذكرت فلا يلزمه شيء، لا كفارة ولا غيرها ولا يلزمه الطلاق.

وأما إن كان مقصود السائل الحلف بالطلاق، كأن يقول: إن كلمت فلاناً فأنت طالق، أو إن فعلت كذا فامرأتي طالق، هذا يختلف فيه العلماء، فمنهم من يرى وقوع الطلاق على من حنث في تلك اليمين، ومنهم من يقول: إذا كان مقصود الحالف هو منع نفسه أو غيره عن فعل، أو الحض على فعل فإن طلاقه لا يقع وعليه الكفارة، وهذا هو الذي حرره وقرره واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقد أخذ بفتواه كثير من أهل العلم في هذا العصر ومنهم العلامة شيخنا عبد العزيز ابن باز رحمه الله والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.