إخراج الزكاة عَيْناً

السؤال: رجل عنده قطيع من الإبل ولكنه بعيد، ولزمته جذعة، فسأل هل يمكن أن يؤديها نقداً فقالوا له: إنه لا يمكنه، ذلك فاشترى بَكَرَةً بثمانين ألف أوقية، فأخرجها في أقارب له فباعوها بستين ألف أوقية؟
الإجابة: بالنسبة لإخراج الزكاة عيناً هو الواجب، وهو الذي ينجي الإنسان بين يدي الله، لأنه يعلم أن الله قد افترض عليه إخراج هذه السن وهذه الصفة وقد فعل.

وإخراج القيمة هو تقديم للفقراء على نفسه، تقديم لمصلحة الفقراء على مصلحة نفسه، لأن مصلحة نفسه هو أن يؤدي الواجب الذي يجزم ببراءة الذمة به ومصلحة الفقراء أن يختار لهم ما هو أشد ملاءمة لأهوائهم أو لمصالحهم فعلى الإنسان أن يختار مصلحة نفسه وأن يقدمها على مصلحة الفقراء، ولذلك لا بد من التنبيه إلى أن الزكاة أخت الصلاة فلا بد من تعجيلها عندما تجب.

فكثير من الناس يتهاون فتجب عليه الزكاة اليوم فيؤخرها يوماً أو يومين أو أسبوعاً أو نحو ذلك، وهذا خطر لأنه قد يموت وهي عليه، وقد جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أن الزكاة كثيراً ما تمحق المال، فقيل: "ومما ذلك؟" فقالت: "يؤخرها صاحبها فيهلك الحرام الحلال" أي الزكاة الحق الواجب يهلك الحلال إذا كان معه، ولهذا لابد من المبادرة إليها.

وقد كان أحد العقلاء من الأغنياء في بلادنا هذه (هَدِّ) رحمة الله عليه يقيسها بالظل كما يقيس وقت صلاة الظهر يعرف الوقت الذي وجبت عليه فيه من النهار فيقيسه بالظل حتى يعرف الوقت تماماً الذي وجبت عليه فيؤديها فيه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ على شبكة الإنترنت.