صلوا كما رأيتموني أصلي

هناك حديث عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقول: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، أي: أنه أمرٌ من الرسول-صلى الله عليه وسلم- بأن نصلي مثله، علماًَ بأن الرسول- صلى الله عليه وسلم كان ينوع بالفعل، هل نحن ملزمون بتنويع الفعل؟
هذا الحديث صحيح رواه البخاري في الصحيح من حديث مالك بن حويرث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ), فعلينا أن نصلي كما صلى فيما حافظ عليه, واستقام عليه نصلي كما - صلى الله عليه وسلم -, وننوع كما نوع-عليه الصلاة والسلام-, أما ما يفعله تارة ويدعه تارة هذا يدل على عدم الوجوب, وأنه مستحب وليس بواجب, أما ما حافظ عليه, واستمر عليه كالركوع, والسجود, والقراءة ونحو ذلك فهذا كله فرض, لابد من قراءة الفاتحة, ولابد من الركوع, والسجود, ولابد من تسبيح الركوع والسجود, ولابد من التشهد التحيات إلى غير هذا المعروف, والسنة للمؤمن أن يصلي كما - صلى الله عليه وسلم, فيطول قراءة الفجر, وفي الظهر, ويخففها في العصر, وفي المغرب, ويطيلها بعض الأحيان في المغرب, ويتوسط في العشاء فيقرأ من أوساط المفصل ويقرأ سورة السجدة والنساء في فجر يوم الجمعة, ويقرأ في صلاة الجمعة بسبح والغاشية، وبالجمعة والمنافقين كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه سنة؛ لأنه فعل هذا وفعل هذا-عليه الصلاة والسلام-, فالمؤمن يتأسى بأفعاله وأقواله-عليه الصلاة والسلام-.