مضاعفة الذنب في زمان أو مكان

السؤال: هل الذنب يتضاعف في مكان أو زمان معين؟
الإجابة: قال الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [الأنعام:160]، وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: 40]، فجزاء الله تعالى على الحسنات يقوم على الفضل، وجزاؤه على السيئات يقوم على العدل، فيجزئ على الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ويجزئ على السيئة سيئة مثلها أو يعفو، وبهذا يعلم أن الذنب لا يضاعف أبداً لا في زمان ولا في مكان، بمعنى أنه يجزى على السيئة سيئتين أو ثلاث أو أكثر، لكن السيئة في المكان الفاضل كالحرم، والزمان كرمضان والأشهر الحرم أعظم من السيئة في سائر الزمان أو سائر الأمكنة. وليست هذه مضاعفة للسيئات ولكن تغليظ وتعظيم لها، وكلما قويت الأسباب الموجبة لتغليظ التحريم كان التحريم أعظم كما أن الذنب من العارف بدين الله وبما حرم الله أعظم من الذنب الذي يقع من الجاهل. والله تعالى أعلم.