مسألة في الرضاع

سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز سلمه الله تعالى المفتي العام للمملكة، ورئيس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: نرفق لسماحتكم صورة مما تم ضبطه لدينا، بضبط الإنهاءات في موضوع فتوى عن رضاع، ومرفق أيضاً معروض المستفتي: ب. ض. س  للاطلاع، والإفادة عما يترتب على المستفتي. وفقكم الله، وسدد خطاكم، وأبقاكم ذخراً للإسلام والمسلمين، والله يحفظكم، والسلام[1]. رئيس محاكم منطقة تبوك   وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بعده: بناء على ما ذكره فضيلتكم في الضبط المرفق، من اعتراف المذكورة (ز) لديكم بأنها لا تعلم هل ارتضع خمس رضعات أم لا.
أفتيته بأن الرضاع المذكور لا معول عليه، ولا تثبت به أحكام الرضاعة، وزوجته باقية في عصمته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سهيلة بنت سهيل أن ترضع سالماً مولى أبي حذيفة خمس رضعات[2]، وبذلك تحرم عليه، ولقول عائشة رضي الله عنها: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك) أخرجه مسلم في صحيحة، والترمذي في جامعه، وهذا لفظه. فأرجو إشعار الجميع بالفتوى المذكورة. شكر الله سعيكم، وضاعف أجركم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مفتي عام المملكة العربية السعودية [1] صدرت برقم: 3802/ 1/ ف، وتاريخ 16/2/1417هـ. [2] أخرجه أحمد برقم: 24470، ومالك في الموطأ برقم: 1113 (كتاب الرضاع).