المبادرة بالوفاء بالنذر

نذرت على نفسي أن أذبح لوجه الله ذبيحتين إذا وهبني الله طفلاً وعاش حتى الأربعين، نذرت هذا وأنا مقيم بالأردن، ولكن لفظي كالتالي: يا ربي إذا وهبتني طفلاً وعاش فعلى أربعينه سوف أذبح لوجهك ذبيحتين، وشاءت الأقدار وسافرت إلى اليمن وقد وردتني برقية تفيد بأن زوجتي أنجبت طفلة وهي بخير، السؤال هو: هل يحق لي أن أنتظر حتى أعود من اليمن إلى الأردن ومن ثم أوفي بنذري أم أوفي به في اليمن؟ وما هي أفضل طريقة لتوزيع النذر، وهل لي أن آكل من النذر أم لا، وهل لي أن أدعو عليه أحد؟
الواجب البدار بالنذر؛ لأن القاعدة الشرعية أن الواجبات يجب البدار بها إلا أن تكون مؤقتة بوقت, فالواجب البدار بالوفاء بالنذر إذا كمل الأربعين, إذا كمل الطفل أربعين فالواجب عليك البدار بما نذرت في نفس اليمن، أما كونك تأكل أو ما تأكل فهذا يرجع إلى نيتك, إن كنت أردت أنك تأكل منها أنت وجيرانك وأقاربك تذبح الذبيحتين وتأكل أنت وجيرانك وأقاربك من ذلك، أما إن كنت ما نويت شيئاً فإنها تذبح وإن الذبيحتين تذبح للفقراء, وتوزع على الفقراء والمساكين ولا تأكل منها شيء؛ لأنك لم تنوي ذلك والأصل في النذور أنها للفقراء والمحاويج لست للناذر هذا هو الأصل، إلا أن تكون نويت أنك تأكل منها أنت وأهل بيتك فلك نيتك تأكل منها أنت وأهل بيتك وجيرانك وتعطي الفقراء, وينبغي لك ألا تنذر في المستقبل الرسول نهى عن النذر قال :إنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج من البخيل, فينبغي لك ألا تنذر أبداً؛ لأن الرسول نهى عن ذلك-عليه الصلاة والسلام-فقال: (لا تنذروا فإن النذر لا يرد من قدر الله شيئاً وإنما يستخرج من البخيل). ثانياً: وقع في كلامك وشاءت الأقدار هذه العبارة لا تصح ولا يجوز أن يقال شاءت الأقدار ولكن يقال شاء الله، شاء الله –سبحانه- شاء ربي- سبحانه- شاء الملك، الرب- جل وعلا -، شاء الرحمن شاء ربي وما أشبه ذلك يعني ينسب إلى الله، المشيئة إلى الله؛ لأن الأقدار ما لها تصرف الأقدار شيء مضى به علم الله-سبحانه وتعالى-.