ما حكم تحريك السبابة في التشهد من أوله إلى آخره؟

السؤال: ما حكم تحريك السبابة في التشهد من أوله إلى آخره؟
الإجابة: تحريك السبابة إنما يكون عند الدعاء، وليس في جميع التشهد، فإذا دعا حركها كما جاء ذلك في بعض الأحاديث: "يحركها يدعو بها"، ووجه ذلك أن الداعي إنما يدعو الله عز وجل، والله سبحانه وتعالى في السماء لقوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ* أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء"، فالله تعالى في السماء -أي في العلو- فوق كل شيء، فإذا دعوت الله فإنك تشير إلى العلو، ولهذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب الناس في حجة الوداع وقال: "ألا هل بلغت؟"، قالوا: نعم، فرفع إصبعه إلى السماء وجعل ينكتها إلى الناس يقول: "اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد ثلاثاً"، وهذا يدل على أن الله تعالى فوق كل شيء، وهو أمر واضح معلوم بالفطرة، والعقل، والسمع، والإجماع.

وعلى هذا فكلما دعوت الله عز وجل فإنك تحرك السبابة تشير بها إلى السماء، وفي غير ذلك تجعلها ساكنة، فلنتتبع الآن مواضع الدعاء في التشهد وهي:
* السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
* السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
* اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
* اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد
* أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال.
هذه ثمانية مواضع يحرك الإنسان إصبعه فيها نحو السماء، وإن دعا بغير ذلك أيضاً رفعها؛ لأن القاعدة أن يرفعها عند كل دعاء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثالث عشر - صفة الجلوس للتشهد.