الصلاة في المسجد

أنا والحمد لله أحب أن أصلي الصلاة في وقتها، وإذا أذّن المؤذن قد لا أتمكن من الذهاب إلى المسجد لأمر ما، فهل أصلي بعد فراغ المؤذن، أم انتظر حتى تقام الصلاة؟
الواجب عليك الذهاب إلى المسجد إذا كنت سليماً، أما إذا كان هناك علة لمرض، أو ممنوع من الخروج إلى بيتك كالسجين، أو ما أشبه ذلك، فإنك تصلي بعد الأذان، وليس لك تعلق بالإمامة والإقامة، تصلي إذا دخل الوقت سواءٌ قبل الناس، أو بعد الناس، لستَ مربوطاً بإقامة الصلاة بل تصلي قبله، أو بعده، إذا كانت عاجزاً عن الذهاب إلى المسجد؛ لمرضٍ، أو نحوه، أما إذا كنت قادراً، فالواجب عليك أن تجيب المؤذن، وأن تصلي مع المسلمين، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من سمع النداء، فلم يأتِ، فلا صلاة له إلا من عذر)؛ ولأنه -صلى الله عليه وسلم- لما جاءه رجلٌ أعمى، قال: (يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ أجابه -صلى الله عليه وسلم- بقوله: هل تسمع النداء في الصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب)، رواه مسلم في صحيحه، وفي رواية أخرى لغير مسلم (لا أجد لك رخصة)، فإذا كان الأعمى الذي ليس له قائد يلائمه ليس له رخصة، فكيف بغيره، فالواجب عليك يا أخي أن تحرص على صلاة الجماعة، وإذا كنت معذوراً عذراً شرعياً، فأنت بحمد الله تصلي إن شئت قبلهم، أو بعدهم لا حرج عليك.