طباعة صورة الكعبة على الساعات

السؤال: رأيت أن أطبع على ساعات اليد وساعات الحائط صورة الكعبة المشرفة والحرم النبوي لتوزيعها على الحجاج للتذكير بمشاعرهم المقدسة أثناء كل نسك يؤدونه وذلك بمشاهدتهم الساعة لأوقات الصلوات، فما حكم ذلك؟
الإجابة: الأصل في تصوير ما لا روح فيه من الجبال والزروع والأشجار والبحار وسائر الجمادات الجواز؛ لكن قد يطرأ على ذلك أو يتصل به ما يوجب منعه، وطبع صورة الكعبة المشرفة وصورة المسجد النبوي على ساعات اليد وساعات الحائط من ذلك. فإن كسوة الكعبة مكتوب عليها آيات من القرآن وجدار المسجد النبوي مكتوب عليه آيات من القرآن وأسماء الله، وطَبْعُ صورها على ساعات اليد أو ساعات الحائط يستلزم طبع صور الآيات معهما على هذه الساعات، وفي ذلك تعريض آيات القرآن وأسماء الله تعالى للإهانة بجماع الإنسان زوجته والساعة بيده، وبدخوله بيت الخلاء وهي بيده، وقيامه ببعض الأعمال اليدوية القذرة وهي بيده، واصطحابه إياها وهو جنب إلى غير ذلك مما لا يليق من الإهانات.

أما ساعات الجدار التي طبع عليها صورة المسجد النبوي مع ما على جدرانه من آيات القرآن وأسماء الله تعالى فمعرضة لأنواع من الإهانات السابقة عند إصلاحها إذا حصل فيها خلل، وعند الانتقال من منزل لآخر ونحو ذلك.

ثم في طبع ما ذكر عليهما عدول بالقرآن عما نزل من أجله من التفقه في الدين والتعبد بتلاوته والاعتبار والاتعاظ به، إلى استعماله في الدعاية لترويج التجارة واتخاذه وسيلة للكسب ونماء المال، وقد يُفضي إلى اتخاذ بعضها حجاباً، وحمل بعضها أو تعليقه للتبرك وللحفظ من الآفات وما يخشى منه من اللصوص وأنواع البلاء.

وعلى هذا لا يجوز طبع صور الكعبة والمسجد النبوي على الساعات مطلقاً، ويجب المنع من دخولها المملكة.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الرابع عشر (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : غير مصنف