حكم من لا يصلي ويستهزئ إذا نُصِح

مشكلتي تتعلق بزوجي، فهو رجل مقصر في دينه لا يصلي، وحينما أدعوه إلى الصلاة يغضب ويستهزأ بي ويصر على تركه الصلاة بحجة أن أباه لم يكن يصلي، فلماذا هو يصلي، وذات يوم ألحيت عليه في ذلك فقال لي: إذا استمريت على هذا الوضع فالباب مفتوح، وعندها طلبت منه الطلاق، ومرة أخرى أيضاً وتقريبا لنفس السبب قال لي: لا تكلميني إلى يوم القيامة، فما رأيكم في هذا الرجل وفي كلامه الذي قاله في مناسبتين في الأولى قوله: الباب مفتوح، وفي الثانية: لا تكلميني إلى يوم القيامة، هل يعتبر هذا طلاقاً أم ماذا؟ وهل يجوز لي البقاء معه على هذا الحال؟
هذا الرجل لا يجوز البقاء معه ما دام يترك الصلاة، كما ذكرت فهو بذلك كافر، وبئس القدوة أبوه إذا كان أبوه لا يصلي فبئس القدوة، ولا يجوز أن يقتدى بالكافر الذي لا يصلي أو يسب الدين أو يأتي بناقض من نواقض الإسلام أو بمعصية من معاصي الله، كل هؤلاء لا يقتدى بهم، هذا الرجل كافر اقتدى بكافر على حسب قوله، وقد صح عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، خرجه مسلم في صحيحه، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، والأصح من أقوال أهل العلم، أن من تركها تهاونا وكسلا فهو كافر، وإن لم يجحد وجوبها، وإذا كان هذا الرجل يجحد وجوبها صار كافراً بالإجماع، وبكل حال فهذا الرجل رجل سيء وكافر بترك الصلاة في أصح أقوال أهل العلم فلا يجوز لك البقاء معه، بل يجب عليك أن تفارقيه ولا تمكنيه من نفسك، وقوله الباب مفتوح، هذه كناية إذا أراد بها الطلاق معناه اخرجي أنت طالق فهو طلاق، وإذا كان ما أراد به الطلاق فليس بطلاق. لكن بكل حال حتى لو لم يطلق ما ينبغي لك البقاء معه، بل يجب عليك فراقه، وأن تتركيه وأن تذهبي إلى أهلك وأولادك معك، وليس له حق في الأولاد لكفره، فأنتي أولى بأولادك، وهو رجل سيء قد تعاطى كفراً بالله -عز وجل-، فعسى الله أن يتوب عليه، فإذا تاب وأنتي في العدة ورجع إلى الله وأناب إليه وندم على ما فعل وصلى فلا بأس بالرجوع إليه ما دمت في العدة، أما بعد العدة فلا، إلا بنكاح جديد.