حكم من عنده الخوف أكثر من الرجاء

سماحة الشيخ: عندي الخوف أكثر من الرجاء, هل لا بد من أن يتساويان في ذلك؟
لا حرج في ذلك، بعض أهل العلم يقول: ينبغي أن يكون الخوف أغلب في حال الصحة؛ لأن الله قال - جل وعلا -: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [(46) سورة الرحمن]. وقال: ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ [(14) سورة إبراهيم]. وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [(12) سورة الملك]. وقال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [(7)(8) سورة البينة]. فكون الخوف يغلب في الصحة فهذا أفضل عند أهل العلم، وإن تعادلا فلا بأس الرجاء والخوف، أما عند المرض وعند الموت فينبغي أن يكون الرجاء أغلب ، حسن الظن بالله، يكون الرجاء أغلب في حال المرض ، وقرب الأجل، ينبغي للإنسان أن يحسن الظن بربه دائما دائما ولاسيما عند المرض يكون الرجاء أغلب ، وحسن الظن أغلب، - نسأل الله لنا وللمسلمين العافية والسلامة -.