الوضوء لقراءة القرآن

السؤال: سائل يسأل عن الوضوء من أجل قراءة القرآن؟
الإجابة: القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل، وهو أعظم كتاب، وهو خاتم الكتب المنزلة من السماء، ومن تعظيم الله له أنه قال سبحانه في شأنه: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وجاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه كتب إلى أهل اليمن: "لا يمس القرآن إلا طاهر" وأفتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.

ولهذا ذهب جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة إلى أنه لا يجوز أن يمس القرآن إلا طاهر من الحدثين: الأصغر، والأكبر، كما أنه لا يجوز أن يقرأه الجنب مطلقاً حتى يغتسل من الجنابة، وهذا هو الصواب.

فليس لمحدث أن يقرأ القرآن من المصحف، ولكن له أن يقرأ عن ظهر قلب إذا كان حدثه أصغر، أما الجنب فليس له أن يقرأه مطلقاً حتى يغتسل؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان لا يحجزه عن القرآن إلا الجنابة، كما ثبت ذلك عن علي رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحجبه شيء عن القرآن سوى الجنابة".

واختلف العلماء في الحائض والنفساء هل تلحقان بالجنب؟
فبعضهم -وهم الأكثر- ألحقهما بالجنب، ومنعهما من قراءة القرآن مطلقاً حتى تطهر، وجاء في هذا حديث رواه أبو داود، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد العاشر.