تقسيم أفعال الله إلى متعد ولازم

السؤال: ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أن أسماء الله عز وجل منها ما هو متعد ومنها ما هو لازم...الخ وقد ذُكر لنا من بعض طلبة العلم أن الشيخ هنا خالف عقيدة أهل السنة والجماعة وأن الصحيح أن أسماء الله كلها متعدية فما الصحيح في ذلك؟ وما ثمرة هذه المسألة؟
الإجابة: الحمد لله،؛ إن كان الشيخ رحمه الله قال ذلك فلا إشكال فيه، ومعناه حق، وليس فيه مخالفة لمذهب أهل السنة، ومن قال إن أسماء الله كلها متعدية فقد غلط، ولعله لا يعرف معنى التعدي واللزوم، والمشهور أن هذا التقسيم إنما هو في أفعال الله، فتقسيم الفعل إلى متعد ولازم أمر متقرر ومعروف في اللغة العربية، والمتعدي عند النحويين هو ما يتعدى إلى معمول إما بنفسه أو بحرف الجر، وقد يخصون المتعدي بما ينصب المفعول به، وهو ما يتعدى بنفسه، واللازم ما لا يتعدى إلى معمول أصلا، وقد يدخلون فيه المتعدي بحرف الجر، فالمتعدي بنفسه مثل أخذ وأعطى، والمتعدي بحرف الجر مثل قام وعلا، واللازم مثل عزَّ وحَيِي، وهذا كله جار في أفعال الله، وأسماؤه تعالى مشتقة فيقتضي ذلك جريان هذا التقسيم فيها، فمن أسمائه اللازمة الحي والعزيز والقدوس، ومن أسمائه المتعدية الخالق والرازق، والسميع والوهاب، ومن أسمائه المتعدية بحرف الجر التواب والقدير، والغالب على أسمائه تعالى أنها إما متعدية بنفسها أو بحرف، وهكذا أفعاله سبحانه، وفائدة هذا التقسيم معرفة دلالات الألفاظ والفرق بينها، والشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله إذا ذكر ذلك فلا بد أن يشرحه بالأمثلة ويبين فائدته، فليرجع إلى كلامه في موضعه.

2010-04-27

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك