ماذا يفعل المسبوق إذا وجد المصلين في الركوع

ماذا يفعل المسبوق إذا وجد المصلين في الركوع، وقد أدرك الركوع لكنه لم يقرأ الفاتحة؟
إذا أدرك الركوع أجزأته الركعة على الصحيح وهو قول جمهور أهل العلم؛ لأنه ثبت من حديث أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه أنه أتى ذات يوم والنبي راكع عليه الصلاة والسلام فركع معه ركع دون الصف ثم دخل في الصف، فلما سلم قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (زادك الله حرصاً ولا تعد)، ولم يأمره بقضاء الركعة، أخرجه البخاري رحمه الله في الصحيح، وهذا يدل على أن الإنسان إذا فاته القيام أجزأته الركعة إذا أدرك ركوعها وسقطت عنه الفاتحة؛ لأنه معذور لكونه لم يحضر القيام، هذا هو الصواب وعليه الأئمة الأربعة رحمهم الله؛ لحديث أبي بكرة هذا، وقال جماعة من أهل العلم إن القراءة على المأموم ليست بواجبة، قراءة الفاتحة، ونقل هذا عن الجمهور أن القراءة ليست واجبة على المأموم قراءة الفاتحة، ولكن الأرجح أنها واجبة عليه؛ لعموم الأحاديث، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟) قلنا: نعم، قال: (لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)، وهو حديث جيد، لكن إذا فاته القيام وأدرك الركوع أجزأه الركوع؛ لحديث أبي بكرة المتقدم، وهكذا لو نسي الفاتحة، أو جهل الحكم يحسب أنه لا حرج عليه فإن ركعته تجزئه، فالقراءة في حق المأموم واجبة تسقط في بالنسيان والجهل وبعدم إدراك القيام، بخلاف قراءة الفاتحة في حق الإمام فإنها ركن لا بد منه، وهكذا في حق المنفرد ركن لا تصح الصلاة بدونها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، متفق على صحته.