حكم من طلق بقوله أنت طالق بالثلاث، أنت طالق بالثلاث

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ س. ع. وفقه الله لكل خير آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعده:[1] يا محب كتابكم الكريم المؤرخ 17/11/1388هـ وصل، وصلكم الله بهداه واطلعت على الورقة المرفقة به المحررة من قبل الأخ الشيخ أ. غ. المتضمنة إثبات صفة الطلاق الواقع من الزوج على زوجته وهو: أنه قال لها في حال الغضب: أنت طالق بالثلاث أنت طالق بالثلاث، وأنه راجعها في اليوم الثاني من وقوع الطلاق، ومصادقة ولي مطلقته له في صفة الطلاق، واعتراف المطلق لديكم بأنه قصد بطلاقه الثاني التأكيد.
والذي أرى هو سؤال المطلق والولي هل سبق ذلك طلاق؟ فإذا اعترفا بأنه لم يقع شيء من الطلاق سوى ما ذكر فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بطلاقه المنوه عنه طلقة واحدة ومراجعته لها صحيحة إذا ثبتت لديكم بالبينة أو بإقرار المرأة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على الفتوى المذكورة كما لا يخفى، فأرجو إكمال اللازم وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه المذكور، لكون التطليق بالثلاث لا يجوز. أثابكم الله وجزاكم عن الجميع خيرا، أما إن كان قد سبقه شيء من الطلاق قبل ذلك فأفيدونا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم (2015) في 3/12/1388هـ.