هل يجوز للإنسان أن يصلي صلاة الليل إذا قام بعد أن صلى الوتر

هل يجوز للإنسان أن يصلي صلاة الليل إذا قام بعد أن صلى الوتر؛ وذلك لخوفه أن ينام فلا يصلي الوتر؟
هذا من الحزم كونه يوتر في أول الليل وإذا قام في آخره صلى ما يسره الله له ركعتين, أو أربع, أو ست, أو ثمان, أو أكثر كل هذا طيب لكن يسلم من كل ثنتين. لقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: (صلاة الليل مثنى مثنى)، وقد وصى النبي - صلى الله عليه وسلم -أبا هريرة, وأبا الدرداء بالوتر قبل النوم، وقال: (اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا)، والجمع بين الأحاديث أن الأفضل لمن استطاع آخر الليل أن يؤخر إلى آخر الليل، ومن خاف ألا يقوم آخر الليل صلى في أول الليل أخذاً بالحزم، ويدل على هذا حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن جابر - رضي الله عنه -عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل)، فهذا صريح في التفصيل. فالصلاة أول الليل أفضل لمن خاف ألا يقوم من آخر الليل، أما من غلب على ظنه أنه يقوم واعتاد ذلك فهذا هو الأفضل أن يقوم في آخر الليل.