الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع واحدة على القول الراجح

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة المساعد بمحكمة الخبر وفقه الله لكل خير، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: يا محب، وصل إلي كتابكم الكريم رقم: 1107، وتاريخ 29/7/1394هـ- وصلكم الله بهداه- وما تضمنه من رغبتكم في الاطلاع على الصك المرفق به، وموافاتكم بما نراه كان معلوماً. وقد اطلعت على الصك المذكور، الصادر بإملاء فضيلتكم برقم: 3381، وتاريخ 24/7/1394هـ، الذي أثبتم فيه الطلاق الواقع من الزوج: أ. ع. م. ش. على زوجته. وهو أنه طلقها بقوله لها: أنت طالق بالثلاث، وفيه إفهامكم له بأنه لا يحق له الرجوع عليها على الرأي المشهور.
والذي يراه محبكم في الموضوع هو: أنه إذا كان الزوج المذكور لم يطلق زوجته المذكورة سوى الطلاق المنوه عنه، فقد أفتيته بأنه يقع عليها به طلقة واحدة فقط، وله مراجعتها ما دامت في العدة، فإن كانت قد خرجت من العدة لم تحل له إلا بنكاح جديد، بشروطه المعتبرة شرعاً؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على ذلك- كما لا يخفى-، وهذا هو القول الراجح في المسألة، وإن كان خلاف الرأي المشهور؛ لأن المعتمد في مسائل الخلاف هو ما يقتضيه الدليل. فأرجو من فضيلتكم إشعار المذكور ومطلقته ووليها إن كان لها ولي حاضر بالفتوى المذكورة، بعد التأكد من الجميع من عدم تطليقه لها قبل ذلك أو بعده طلقتين أثابكم الله، وشكر الله سعيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من مكتب سماحته برقم: 2248، في 2/9/1394هـ