ما هي شروط التوبة إذا أراد أحدهم التوبة؟

السؤال: ما هي شروط التوبة إذا أراد أحدهم التوبة؟
الإجابة: إن باب التوبة مفتوح إلى طلوع الشمس من مغربها، أو أن يبلغ الإنسان الغرغرة عند الموت، والله تعالى يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وما من ذنب من الذنوب إلا وهو يكفر بالتوبة حتى الشرك بالله سبحانه وتعالى، فالشرك بالله يخرج منه الإنسان بالتوبة، كما قال الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ} فالشرك بالله لا يغفر بذاته لكنه يغفر بالتوبة، فإذا تاب منه الإنسان غُفر له فضلاً عما دونه من الذنوب، وعلى هذا فباب التوبة مفتوح، والله تعالى يخاطبنا خطاباً كريماً فيقول: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}، فعلى الإنسان أن يبادر إلى التوبة إلى الله تعالى، وقد قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً}.

والتوبة من كل ذنبٍ فرضٌ على الأعيان، واجبة على كل إنسان، كل إنسان يجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى من كل الذنوب، وهي الندم على ما فات لقبحه شرعاً بشرط الإقلاع عنه، والنية أن لا يعود إليه فيما بقي من عمره، وتصح ولو كان الإنسان متلبساً، تصح من ذنب ولو كان متلبساً بذنب آخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع فضيلة الشيخ الددو على شبكة الإنترنت.