مس المحارم هل ينقض الوضوء؟

إذا كان الإنسان قد توضأ، أو هو على وضوء ولمس أمه أو شقيقته أو نحو ذلك، فهل يبطل وضوؤه؟
الصواب أن مس المرأة لا ينقض الوضوء، سواءً كان زوجته أو غيرها، هذا الصواب. وفيه خلاف بين أهل العلم، للعلماء في هذا أقوال ثلاثة: أحدها: أن مس المرأة ينقض الوضوء مطلقاً. والثاني: أنه لا ينقضه مطلقاً، والثالث: التفصيل إن كان عن شهوة وتلذذ نقض وإلا فلا. والرجح من الأقوال الثلاثة أنه لا ينقض مطلقاً لما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ -عليه الصلاة والسلام-، ولأن الأصل الطهارة وسلامتها، الأصل سلامة الطهارة، فلا تنقض إلا بدليل واضح، ولأن هذا الأمر يبتلى به الناس في بيوتهم، فلو كان مس المرأة ينقض الوضوء لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- بياناً واضحاً ولم يغفله، أما قوله -عز وجل- في .......: أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء[النساء: 43] فالمراد من ذلك الجماع كما قاله ابن عباس وآخرون، وهكذا قراءة: (أو لمستُم النساء) المراد الجماع، كنى الله عنه بالملامسة، واللمس، كما كنى عنه بالمسيس، والله -سبحانه- يكني عن الجماع بهذه الألفاظ، وبالمباشرة، فهذا هو الصواب أن مس المرأة لا ينقض الوضوء إلا إذا خرج شيء من الإنسان كالمذي وإلا فإنه لا ينقض الوضوء. بارك الله فيكم