رجل خطب بالناس وصلى بهم رجل آخر ما حكم ذلك

قرأت في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة رأياً للمالكية في شروط صحة الجمعة التي من صحتها الإمام، وحتى الإمام من شروطه شرطان، أحدهما: أن يكون هو الخطيب، وإذا كان من خطب غير من صلى فالصلاة باطلة، إلا أن يكون هنالك عذرٌ منع الإمام، ولم أجد إشارة لهذا الشرط عند الشافعية حيث أنني رأيت في صلاة الجمعة أحداً يخطب وآخر يصلي، فما هي الإجابة؟ هل صحيح أنه يجب أن من يخطب هو الذي يصلي، وإذا كنت مالكياً فكيف تكون صلاتي، هل هي باطلة كما ورد في رأي المالكية؟
المسألة مسألة خلافية بين أهل العلم والصواب أنه لا يشترط أن يكون الخطيب هو الإمام في الصلاة؛ لأن الخطبة منفصلة ليس لها اتصال بالصلاة فالصلاة منفصلة والخطبة منفصلة فالأفضل والسنة أن يتولى الخطابة من يتولى الإمامة سيكون هو الإمام وهو الخطيب يوم الجمعة وهكذا العيد, لكن لو قدر أن الخطيب لم يتيسر له ذلك بأن أصابه مانع, أو حيل بينه وبين ذلك فصلاة صحيحة وهكذا لو صلى باختياره ولم يخطب بل استناب من يخطب عنه فلا بأس, فالصحيح أنه لا حرج في ذلك؛ لأن هذا منفصل هذه عبادة مستقلة وهذه عبادة مستقلة, فالذين أجازوا أن يتولى الإمامة غير الخطيب لا حرج في ذلك ولا بأس في ذلك قولهم صحيح, والصواب في هذا أنه لا بأس أن يتولى الإمامة غير من تولى الخطبة هذا هو الصواب؛ لأن هذه مستقلة عبادة مستقلة وهذه عبادة مستقلة ولكن الأفضل والأولى أن يتولاهما واحد كما فعله النبي-صلى الله عليه وسلم - والخلفاء بعده, فالسنة أن يكون الإمام هو الخطيب لكن لو عرض عارض ومنع مانع فصلى غير الخطيب فلا بأس.