حكم من قال لوالده أنت كاذب

حصل بين والدي وشخص منازعات في أرض لا يُعرف من هو صاحبها الأحق أهو والدي أم الشخص الآخر، فحضر المشكلة أهل الخير، فأرادوا الإصلاح بينهما، ولم يستطيعوا ذلك، فأصر والدي أن الأرض هي له، وهي ليست له حقاً كلها، فحاولت إقناع والدي بأن يرضى بالصلح أو يأخذ من خصمه اليمين، فرفض كل المحاولات، فطلعت مني كلمة مع الزعل، فقلت لوالدي: أنت كاذب، فما هو الحكم في ذلك، وما هي كفارتها؟
عليه التوبة إلى الله من ذلك, واستسماح والدك, عليك أن تستغفر الله, وتتوب إليه من هذه المجابهة, وعليك أن تستبيح والدك وتستحله, تقول سامحني يا والدي فهي زلة مني, والله يسامحك, وعليك أن تنصحه إذا كنت تعلم أن بعض الأرض ليس له فعليك أن تنصحه وتبين له, الأسباب الذي جعلت هذا الشيء ليس له, وإنه لخصمه؛ لأن هذا حق والمؤمن يقول بالحق على نفسه وعلى أبيه وعلى غيره, كما قال- سبحانه في كتابه العظيم-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا )(النساء: من الآية135), فالمؤمن يقول الحق على نفسه, وعلى أبيه, وعلى أمه لكن بطريقة حسنة, وبأسلوب حسن لا بمجابهتك القبيحة, تقول يا والدي أنا عند علم أشهد أن فلان, أو قال لي فلان, أو علمت كذا وكذا تنصح بينك وبينه حتى يهتدي إن شاء الله وحتى يقنع بالحق وحتى يعطي الحق لصاحبه من دون أن تجابهه مجابهة تسيء إليه وتكدر حالك معه, فإن هذا لا يليق من الولد مع الوالد, فتستغفر الله-جل وعلا-وتتوب إليه, وتستسمح أباك, ... لا يمنعك هذا من نصحه والشهادة بالحق ولو عليك. والله المستعان وهو ولي التوفيق. ولا حول ولا قوة إلا بالله .