وجوب موافقة الولي في عقد النكاح

هل تجب موافقة الولي في حالة زواج المرأة الثيب مرة أخرى؟ وما شروط الزواج الصحيح في حالتها؟
من شرط صحة النكاح: صدوره عن ولي، سواء كانت المرأة بكراً أو ثيباً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا نكاح إلا بولي))[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزوج المرأةُ المرأةَ، ولا المرأةُ نفسها))[2]، ولكن الأيم لا بد من إذنها صريحاً، وهي الثيب، أما البكر فيكفي سكوتها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها ؟ قال: أن تسكت))[3]. متفق على صحته. وروى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها وإذنها صماتها))[4]، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((الأيم أحق بنفسها من وليها)) أنه ليس لوليها تزويجها إلا بإذن صريح منها؛ جمعاً بين الأحاديث في هذا الباب وهذا هو قول جمهور أهل العلم، وهو الحق الموافق للأحاديث الصحيحة. والله ولي التوفيق. [1] رواه الإمام أحمد (1/250) وابن حبان باب (ذكر نفي إجازة النكاح بغير ولي) برقم (4075). [2] رواه ابن ماجه في (النكاح) باب (لا نكاح إلا بولي) برقم (1882). [3] رواه البخاري في (النكاح) باب (لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها) برقم (5136) ومسلم في (النكاح) باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق) برقم (1419). [4] رواه مسلم في (النكاح) باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق) برقم (1421).