الزوجة التي لا تحفظ أسرار زوجها

السؤال: زوجتي تحدث والدتها بكل ما يدور بيننا! مما جعل الأم تتخذ مني موقفاً سيئاً، ونحن الآن نحضر للهجرة إلى كندا، وأمها تمنعها من الهجرة معي وتخيرها بيني وبينها، أي أنها إذا ذهبت معي فإن أمها ساخطة عليها! والآن نحن نقف عند الطلاق: فأمها ما زالت متمسكة برأيها، وأنا لا أريد أن أسافر وحدي خوفاً من الوقوع في الحرام، فهل الواجب على زوجتي إطاعتي أم إطاعة أمها؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلا يجوز لمسلم أن يهاجر إلى بلاد الكفر -كندا أو غيرها-، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين"، ولأن للإقامة في تلك البلاد أضراراً لا تخفى على دين المرء وأسرته وعرضه، أما إذا كان سفرك مقيداً بحاجة -كطلب علم لا يوجد في بلاد المسلمين- فلا بأس بالسفر لوقت محدود، مع الاحتياط الكافي لدينك وأهلك.

.. والواجب على الزوجة أن تحفظ أسرار زوجها، وأن تتقي الله فيه، ولا تطلع على ذلك أماً ولا أباً، ولتعلم أن طاعة الزوج مقدمة على طاعة الأم، فلو طلب منها السفر معه وعارضت الأم في ذلك فالواجب عليها عدم الالتفات لاعتراض الأم، ولا يضيرها إن شاء الله قول أمها بأنها ساخطة عليها لأن من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكة المشكاة الإسلامية.