شرح حديث: ((لله ملائكة سياحون))

ورد في حديث: (إن لله ملائكة سيارة تسير في الأرض تحف الجماعة الذين يذكرون الله) ويقال إن بعض الصوفية يستدلون بهذا الحديث على بعض أعمالهم، فكيف ترد عليهم؟
هذا الحديث صحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله ملائكة سياحين يلتمسون مجالس الذكر، فإذا وجدوها تنادوا هلمُّوا إلى حاجتكم فيحيطون بهم إلى عنان السماء، ويسمعون منهم أذكارهم وأعمالهم الطيبة، ثم إذا عرجوا سألهم الله عما وجدوا، وهو أعلم سبحانه وتعالى، فيخبرونه بما شاهدوا))[1]، ولا حجة في هذا للصوفية، فالصوفية مبتدعة، عليهم أن يلتزموا بالشريعة ويستقيموا عليها ويذكروا الله بما شرع، وإذا ذكروا الله بما شرع فهذا طيب، ولهم أجر ذلك عند الله سبحانه إذا استقاموا على التوحيد، ومن ذكر الله تعليم القرآن الكريم والسنة المطهرة وأنواع العلم النافع الذي ينفع العباد في دينهم ودنياهم، مع الإخلاص لله في ذلك، وطلب الثواب منه سبحانه. وبذلك يُعلم أن وجود الملائكة في مجالس الذكر لا حجة للصوفية فيه، ولا في اختراعهم البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، وعبادات ما شرعها الله لعباده، كعبادة بعضهم لأهل القبور بالاستغاثة بهم والنذر لهم والطواف بقبورهم وغير ذلك من أنواع العبادات، وكإحداثهم أذكاراً وعبادات ما أنزل الله بها من سلطان، وغير ذلك مما اخترعوه من الطرق الباطلة، نسأل الله لنا ولهم الهداية، والله ولي التوفيق. [1] أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين، مسند أبي هريرة، برقم 7376.