الاختلاف بين العلماء

لماذا كان الاختلاف بين العلماء، وما هو موقف الإنسان في هذا الأمر؟
أسباب الاختلاف ذكرها العلماء -رحمهم الله- في كتبهم وذلك؛ لأن المسألة قد يكون فيها أدلة كثيرة يخفى بعضها على بعض الناس، وقد تكون مسألة ليس فيها إلا أدلة قليلة تخفى على بعض الناس، فيختلفوا في الأحكام على حسب علمهم، فهذا يبلغه الدليل ويقول هي واجبة، أو مشروعة، والآخر ما بلغه الدليل، فيقول أنها غير مشروعة، أو غير واجبة، فأسباب الاختلاف هو بلوغ الدليل وعدمه، واختلاف الفهم أيضاً، فيفهم الإنسان من النص ما لا يفهمه الآخر من العلماء، وكل من اجتهد وتحرى الحق فهو على خيرٍ عظيم، إذ كان من أهل العلم إن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجران،إذا تحرى الحق، وإذا تحرى الحق، وهو من أهل العلم والبصيرة، فهو بين اجرين واجر، إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر. فأسباب الاختلاف هو اختلاف الفهم، ثم الاختلاف في ابتاع الأدلة، وبلوغ الأدلة هذا قد يبلغه شيء، والآخر قد يبلغه شيء، فيختلفوا في الحكم عنده بسبب ذلك.