القراءة من المصحف في الصلاة

ما رأيكم في طريقتي التالية: أنا أختم القرآن عن طريق الصلاة، فمثلاً آخذ القرآن في يدي وأقرأ، وبهذه الطريقة أختم القرآن في شهرين، هل طريقتي صحيحة؟
الذي أرى ترك ذلك؛ لأن بعض أهل العلم يرى أن القراءة من المصحف تبطل الصلاة، فلا ينبغي لك ذلك، بل ينبغي أن تقرأي ما تيسر عن ظهر قلب في الفرائض، ولا تقرأي من المصحف؛ لأن هذا أخشع للقلب، وأجمع للقلب على القراءة، فاقرئي ما تيسر في صلاتك في الظهر في العصر في المغرب والعشاء بأوساط المفصل، ويكون الظهر أطول مثل: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ[الغاشية: 1]، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ[العلق: 1]، وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ[البروج: 1]، سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى[الأعلى: 1]، وَالْفَجْرِ[الفجر: 1]، وما أشبه ذلك، ويكون الظهر أطول، والمغرب يكون أقصر في الغالب، وإذا طولت المغرب بعض الأحيان فهو أفضل أيضاً؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- طوَّل فيها بعض الأحيان، وقصر -عليه الصلاة والسلام-، وفي الفجر يكون أطول من ذلك، مثل قراءة: عَمَّ يَتَسَاءلُونَ[النبأ: 1]، هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ[الإنسان: 1]، والمزمل، المدثر، وقاف، واقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ[القمر: 1]، في الفجر؛ لأن الرسول كان يطوِّل فيها -عليه الصلاة والسلام-، وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة من الآيات، وتقرأي عن ظهر قلب، وعليك أن تجتهدي في حفظ المفصل حتى تستعيني بذلك على القراءة، والمفصل أوله قاف، فأوصيك أن تجتهدي في حفظ المفصل من قاف إلى آخر القرآن، حتى تقرأي بهذا في صلاتك، وأما المصحف فالذي أوصيك به ترك ذلك إلا التراويح وقيام رمضان إذا طولت فلا بأس أن تقرأي من المصحف، كانت عائشة -رضي الله عنها- يصلي بها مولاها من المصحف في رمضان، فلا بأس بذلك. أما الفرائض فأوصيك وأوصي غيرك أن تكون القراءة عن ظهر قلب مما يسر الله من القرآن، وأوصي الجميع بحفظ المفصل من قاف إلى آخره، وأوصي الرجال والنساء والشباب والفتيات وأوصي الجيمع بحفظ المفصل على الأقل؛ لأنه يعين على القراءة في الصلاة، ومن تيسر له حفظ أكثر من ذلك أو حفظ القرآن كله فهذا خير إلى خير ونعمة عظيمة.