سؤال حول ترجمة الكتب المعرفة للإسلام بعدة لغات

إننا نرى كثيراً من الكفار الذين في بلادنا حفظها الله إذا كلمناهم عن الإسلام يحبون أن يتعرفوا على هذا الدين، ولكن من المؤسف أنه لا توجد كتب مترجمة عن الإسلام، فحبذا لو قامت دار الإفتاء بطباعة هذه الكتب بلغات كثيرة ومجموعات كثيرة توضع في المساجد ولدى الشركات وغيرها، فهذه الرسالة الشريفة ملقاة على عاتق هذا البلد الأمين فلا بد أن يقوم بها ويستغل وجود مثل هؤلاء في بلادنا والله يوفقهم.
هذا صحيح ومهم جداً بارك الله فيك، ونسأل الله أن يعيننا عليه، وهو واجب علينا وعلى وزارة الشئون الإسلامية، والندوة العالمية للشباب، ورابطة العالم الإسلامي، وعلى كل من استطاع ذلك من علماء المسلمين وقادتهم، وهو داخل في قوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ[1]، وقوله سبحانه وتعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[2]، وقوله سبحانه وتعالى: وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ[3]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))[4]، وقوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه لما بعثه إلى خيبر لدعوة اليهود وجهادهم: ((فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم))[5] والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وكل جهود تبذل في هذا السبيل فهي نافعة ومفيدة. نسأل الله لنا ولجميع المسلمين التوفيق لذلك. وهناك كتب مؤلفة في هذا، توزع عليهم والدعاة معمدون بأن يمروا عليهم في محلات العمل، لعل الله ينفع بذلك، نسأل الله أن يهدي الجميع. [1] سورة النحل من الآية 125. [2] سورة المائدة من الآية 2. [3] سورة البقرة من الآية 195. [4] رواه مسلم في الإمارة برقم 3509 واللفظ له، ورواه الترمذي في العلم برقم 2595، وأبو داود في الأدب برقم 4464. [5] رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير برقم 2787، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم 4423، واللفظ متفق عليه.