الخصام الدائم مع الناس

أنا ولله الحمد أصلي وأصوم، وقد أديت العمرة، ولكن مشكلتي أنني في خصام دائم مع أناس كثيرين، ومنهم أقرب الناس إليّ، فهل هذا الخصام يحبط أعمالي، وهل لا تقبل أعمالي الصالحة عند الله؟ وهل الدعاء الذي أدعو به لا يستجاب بسبب ذلكم الخصام؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فإن الخصام والمنازعات التي بينك وبين الناس لا تحبط أعمالك والحمد لله، أعمالك على حالها ؟؟؟؟؟؟؟ إذا قبلها الله والخصام مع الناس والدعاوى لا تبطلها ولكن نوصيك بالحذر من المخاصمة بغير حق والنزاع بغير حق، أما إذا ظلمت وتعدي عليك فلك أن تخاصم وتطلب الحق عند المحكمة، بشرط أن تتحرى الحق ولا تقل إلا خيراً، أما أن تتعمد الباطل أو تأتي بشهود الزور فهذا حرام عليك ومعصية، ولكن لا يبطل أعمالك يكون نقصاً في إيمانك وضعفاً في إيمانك، فعليك أن تتحرى الحق ولا تخاصم بالباطل، وأن تجتهد في ترك الخصومات والتوبة إلى الله من ذلك، إلا إذا ابتليت وادعى عليك ناسٌ بغير حق، فلك أن تخاصمهم عند المحكمة حتى تبرئ نفسك ممن دعوك من الباطل.