ما رأي فضيلتكم في حكـم صلاة العيد؟

السؤال: ما رأي فضيلتكم في حكـم صلاة العيد؟
الإجابة: أرى أن صلاة العيد "فرض عين"، وأنه لا يجوز للرجال أن يدَعوها، بل عليهم حضورها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها بل أمر النساء العواتق وذوات الخدور أن يخرجنَّ إلى صلاة العيد، بل أمر الحيض أن يخرجنَّ إلى صلاة العيد ولكن يعتزلنَّ المصلى، وهذا يدل على تأكدها، وهذا القول الذي قلت إنه الراجح هو اختيار شيخ الإسلام (ابن تيمية) رحمه الله

ولكنها كصلاة الجمعة إذا فاتت لا تقضى لعدم الدليل على وجوب قضائها، ولا يصل بدلها شيئاً، لأن صلاة الجمعة إذا فاتت يجب أن يصلي الإنسان بدلها ظهراً، لأن الوقت وقت ظهر، أما صلاة العيد فإذا فاتت فإنها لا تقضى

ونصيحتي لإخواني المسلمين أن يتقوا الله عز وجل، وأن يقوموا بهذه الصلاة التي تشتمل على الخير والدعاء، ورؤية الناس بعضهم بعضاً، وائتلافهم وتحابهم، ولو أن الناس دعوا إلى اجتماع على لهو لرأيت من يصلون إليه مسرعين، فكيف وقد دعاهم الرسول عليه الصلاة والسلام إلى هذه الصلاة، التي ينالون بها من ثواب الله سبحانه وتعالى ما يستحقونه بوعده؟

لكن يجب على النساء إذا خرجنَّ إلى هذه الصلاة أن يبعدنَّ عن محل الرجال، وأن يكن في طرف المسجد البعيد عن الرجال، وألا يخرجنَّ متجملات ومتطيبات أو متبرجات، ولهذا لما أمر النبي عليه الصلاة والسلام النساء بالخروج إليها سألنَّه قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: "لتلبسها أختها من جلبابها"، والجلباب: الملاءة أو ما يشبه العباءة، وهذا يدل على أنه لابد أن تخرج المرأة متجلببة

وينبغي للإمام ـأعني إمام صلاة العيدـ إذا خطب الرجال أن يخص النساء بخطبة إذا كنَّ لا يسمعنَّ خطبة الرجال، أما إذا كنَّ يسمعنَّ خطبة الرجال فإنها كافية، ولكن من الأولى أن يذيل الخطبة بأحكام خاصة بالنساء يعظهنَّ ويذكرهنَّ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين خطب الرجال في صلاة العيد تحول إلى النساء فوعظهنَّ وذكرهنَّ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين - المجلد السادس عشر - كتاب صلاة العيدين.