منع صاحب العمل لعامله من أداء الصلاة

السؤال: أنا أعمل في مزرعة وعندما يحين صلاة الجمعة وأتهيأ للصلاة يمنعني صاحب المزرعة من الذهاب وأتركها بناءً على رغبته ولكني أتحسر وأتندم لتركي لها، ولكنه لا يسعني إلا طاعته فهل له الحق في هذا وليس عليَّ إثم بترك الجمع دائماً، وهو أليس عليه إثم في منعي من صلاتها؟
الإجابة: يجب على المسلم المحافظة على الصلوات الخمس وعلى الجمعة بأدائها في جماعة في المساجد ولا يصرفه عن ذلك طلب الدنيا قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [سورة الجمعة: آية 9‏]،‏ وقال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ . رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} [سورة النور: الآيتين 36، 37‏]، فيجب على المسلم أن يؤدي الصلوات في الجماعة في المساجد، وكذلك الجمع يجب حضورها على المسلم.

ولا يجوز للإنسان أن يمنع العمال الذين يشتغلون لديه من أداء الصلاة جمعة وجماعة، ولا يجوز للعمال أن يطيعوه في هذا، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فأداء الصلاة في المسجد مستثنى من مدة الإجارة شرعاً، ليس للمستأجر فيه استحقاق، لأن هذا حق الله سبحانه وتعالى، فالواجب عليكم أن تؤدوا الصلاة ولا تلتفتوا إلى هذا الذي يمنعكم من حضور الجمعة وإذا أبى إلا الامتناع فعليكم أحد أمرين:

1 - إما أن ترفعوا أمره إلى ولي الأمر عندكم للأخذ على يده.
2 - وإما أن تذهبوا إلى مسلم آخر لتعملوا عنده ويمكنكم من أداء صلاتكم، إلا من هو يقوم بالحراسة ويخشى على ما هو مستحفظ عليه من الضياع لو ذهب للصلاة مع الجماعة فإنه يصلي في موضع حراسته.