العمل بالقرائن في الرضاع

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. بناءً على خطاب سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رقم (2)، وتاريخ 4/1/1404هـ، والمتضمن إحضار المرأة: ش. ض. م. وسؤالها عن مدة الرضاع، وعن عدد الرضعات، وعن تأكدها من وصول الحليب إلى جوف خ. ر. في كل رضعة، وسؤال العارفين بها عن عدالتها. وكم عدد الرضعات التي أرضعتيها خ. ر. وهل وصل حليبك من (ديسك) ثديك إلى جوف خ. ر. أم لا؟ ذكرت: إنني أرضعت خ. ر. مرات كثيرة، ولا أستطيع عددها، وأردفت قائلة: إن والدة (خ)  قد مرض ثديها الأيسر، وشقوه وعالجوه في ذلك الزمان، وبقي (خ) عندي أرضعه مع ابني مدة، بعضها في الليل ثم يأخذونه إلى أمه، وبعضها في النهار ثم يردونه إلى أمه، حتى تعافت أمه. ولا أستطيع حصر الشهور والسنين، ولا أعلم عن عدد الرضعات التي أرضعتها خ. ر. نعم وصل حليبي من (ديسي) ثديي إلى جوف خ. ر، يمسك الثدي حتى يروى، ثم يفك الديس كثير مرات لا أعلم عددها، وبعد ذلك أخرجنا المرأة المذكورة من الجلسة، ثم أدخلنا الرجال الذين يعرفونها، ويعرفون عدالتها طيلة حياتهم، أحدهما: م. ر. ر، وبسؤاله عن هذه المرأة، وقال: إنها جدتي (زوجة جدي): ر. م، وذكر أنها دينة، وتصوم، وتصلي، ومشهورة بالصدق مع الناس. والشاهد الثاني: م. ر. ر. ذكر مثل ما ذكر الشاهد الأول حرفياً. هذا ما وصل إلينا وضبطناه من إجابة المرأة: ش. ض، وإجابة الشاهدين: م. ر. ر و م. ر، وعلى ذلك جرى التوقيع. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. قاضي محكمة الحائط س. ع. غ.
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة قاضي الحائط وفقه الله للخير، آمين.[1] سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده: يا محب: نعيد لفضيلتكم جميع الأوراق المتعلقة بإرضاع: ش. ض، لـ خ. ر.  ونفيدكم: أن الظاهر من كلامها أنها أرضعته أكثر من خمس رضعات؛ لأن الثدي المشقوق لا يبرأ عادة في اليومين والثلاثة. فأرجو إشعار الجميع: بأن نكاح المستفتي (خ) المذكور لابنة عمه غير صحيح؛ لكونه والحال ما ذكر أصبح عمها من الرضاعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب))[2]. فأرجو إشعار الجميع بذلك. شكر الله سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1] صدرت من مكتب سماحته برقم: 224، وتاريخ 22/2/1404هـ. [2] أخرجه البخاري برقم: 2451 (كتاب الشهادات)، ومسلم برقم: 2624 (كتاب الرضاع).