حلفت بالطلاق من زوجتي

السؤال: حدث ذات مرة كلام مع زوجة أخي وهو غائب، وغضبت منها غضبًا شديدًا، فحلفت بالطلاق من زوجتي أنني عندما ألتقي بأخي سوف أرغمه على طلاقها، وفعلاً التقيت بأخي وقد هدأ الغضب، وقررت ألا أخبره بما حدث من زوجته، والآن عازم على السفر إلى أرض الوطن، ولم أفعل كفارة لليمين؛ علمًا بأنني مسافر بعد أيام‏.‏‏.‏‏.‏ أفيدوني ماذا أفعل‏؟‏
الإجابة: إذا كان قصدك من الطلاق هو إلزام نفسك بأن تطلب من أخيك طلاق زوجته؛ لأنك غضبت عليها، وليس قصدك إيقاع الطلاق على زوجتك، وإنما قصدك حث نفسك على طلب أخيك بأن يطلق زوجته؛ فإن هذا يجري فيه مجرى اليمين على الصحيح، ويكفي فيه كفارة يمين، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم على التخيير، فإذا لم تجد شيئًا من هذه الأمور الثلاثة؛ فصم ثلاثة أيام؛ لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة‏:‏ آية 89‏]‏‏.‏
فالواجب عليك الكفارة على الوجه الذي ذكرناه، وهو الصحيح من قولي العلماء، ولكني أنصح لك أن تتجنب هذا اللفظ، وألا تستعمل الطلاق في مثل هذه الحالات؛ لأن الطلاق أمر خطير؛ فلا تعود لسانك هذا الكلام الذي ليس فيه مصلحة لك، بل هو مضرة عليك؛ لأن الطلاق لا يتلفظ به إلا عند الحاجة إليه في موضعه المشروع، أما أن تجعله على لسانك في كل مناسبة وعند الغضب؛ فهذا منهي عنه‏.