تفسير قوله تعالى"ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه"

السؤال: ما معنى تفسير هذه الآية في سورة هود: {ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور}؟
الإجابة: هذه خبر، يخبر الله تبارك وتعالى فيها عن حال الكفار عند سماع القرآن.
الله يقول: {ألا إنهم يثنون صدورهم} ثني الصدر: هو أن يميل بصدره في ناحية أخرى عندما يقرأ عليه القرآن، {ألا حين يستغشون ثيابهم} يعني يغطي نفسه بثيابه وهو نائم تحت اللحاف، {يعلم ما يسرون وما يعلنون} يعلم الله عز وجل سره وهو في هذه الحالة مغطي نفسه، فالذي يلف صدره عند سماع الكلام الحق ويدير صدره ويهرب منه، فليعلم أن الله تبارك وتعالى مطلع عليه، {إنه عليم بذات الصدور}، وذات الصدر: هي السر المكتوم الذي لم يخرج منه، وذات الصدر تعني الأمر الذي لم يخرج خارج الصدر أبداً، مثل سر لك لم تقله حتى لأقرب الناس إليك لا لأبيك ولا لأمك ولا لزوجتك ولا لصديقك الحميم، سر تخفيه عن الجميع، هذا هو ذات الصدر، فقد يكون إنسان كافر ولكن كل من حوله يظنون فيه الخير والإسلام وهو مضمر هذا في قلبه، فهذا يعلمه الله.