حكم الصلاة في مسجد بجواره قبر يزار وتنفق له الأموال

يوجد عندنا مسجد بجانبه قبران خارج المسجد، أحدهما يوجد داخل حجرة مبنية له بحجة أنه ولي صالح، ويوجد بداخل الحجرة صندوق مخصص للتبرعات يضع فيه الزوار النقود وتُنفق هذه النقود في ما ينقص المسجد ، السؤال : ما الحكم في إنفاق هذه النقود وما الحكم بالنسبة للصلاة ف
إذا كان القبر خارج المسجد فلا حرج في الصلاة في المسجد لأنه مستقل حينئذ، الرسول - صلى الله عليه وسلم – نهى عن اتخاذ المساجد على القبور وقال : (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) فإذا كان القبر خارج ذلك في حجرة خارج المسجد فلا حرج، لكن هذا القبر يجب أن يبعد إلى مقابر المسلمين حتى لا يغلى فيه حتى لا يعبد من دون الله، وهذا الصندوق يجب أن يزال لأن الجهلة يسلمون الأموال تقربا إلى الميت إلى صاحب القبر لأنه بزعمهم ولي، فكونهم يتقربون إليه بالنذور والصدقات هذا شرك أكبر لا يجوز، فالواجب على المسئولين البلد أن يتصلوا بالعلماء، وأن يزيلوا هذا القبر وينقل رفاته إلى مقابر المسلمين مع المقابر، وتزال هذه الحجرة التي قد يفتن بها الناس، ويزال الصندوق وهذه الأموال التي في الصندوق تصرف في مصارف المسلمين في مصالح المسجد أومصالح المدارس أو تعطى للفقراء ونحو ذلك لأنها أموال ضائعة ليس لها مالك في الحقيقة وتصرف في المصارف العامة ويزال هذه الصندوق ويخبر الناس أنه لا يجوز التقرب لأهل القبور لا بالذبائح ولا بالنذور ولا يصلى عند القبر ولا يصلى لهم ولا يدعون من دون الله ولا يستغاث بهم ولا ينذر لهم؛ لأن هذا لا يجوز، النذر لهم شرك بالله ودعاؤهم من دون الله كأن يقول يا سيدي أنا في جوارك، يا سيدي المدد المدد، هذا شرك أكبر من جنس عمل المشركين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم – من أهل مكة وغيرهم، الميت يدعى له ويستغفر له ويترحم عليه ولا يدعى من دون الله لا يستغاث به لا ينذر له، لا يذبح له، فمن فعل هذا مع الأموات فقد أشرك قال الله عز وجل: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، وقال سبحانه: إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر، وقال عليه الصلاة والسلام عن علي رضي الله عنه أمير المؤمنين أنه قال عليه الصلاة والسلام: لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثاً، يعني مبتدعاً، أو غيره ممن يحدثون حدثاً في الدين ولا ينصرون ولا يجارون، لعن الله من غير في مراسيمه أو حدوده والشاهد لعن الله من ذبح لغير الله، فالذبح لغير الله تقرب إلى غير الله كالصلاة لغير الله فلا يجوز أن يذبح لفلان أو فلان، تقرباً إليه، للميت الفلاني أو الولي الفلاني أو للجن أو للملائكة يتقربون إليهم أو للأنبياء يعبدهم بهذا من دون الله هذا لا يجوز، وجميعها لله وحده، والدعاء كذلك، لا يدعى مع الله أحداً.