رجل دخل في الصلاة منفردا وفي الركعة الثانية دخل معه شخص آخر

رجل دخل في الصلاة منفرداً وفي الركعة الثانية دخل معه شخص آخر، وبعد سلام الإمام قام وأتى بركعة خامسة على اعتبار أن الركعة الأولى غير صحيحة؛ لأنه أداها منفرداً خلف الصف، فهل صلاته صحيحة؟ وكيف يتصرف من حصل له مثل ذلك؟
قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف))[1] وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أيضا أنه رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة لكن من ركع دون الصف ثم دخل في الصف قبل السجود أجزأته الركعة، لما روى البخاري في صحيحه أن أبا بكرة الثقفي رضي الله عنه جاء إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((زادك الله حرصاً ولا تعد))[2]، ولم يأمره بقضاء الركعة، فدل ذلك على إجزائها، وأن مثل هذا العمل مستثنى من قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)). والله ولي التوفيق. [1] رواه الإمام أحمد في (مسند المدنيين) برقم (5708) بلفظ : ((لا صلاة لرجل فرد خلف الصف))، وابن ماجه في (إقامة الصلاة) برقم (993) بلفظ: ((لا صلاة للذي خلف الصف)). [2] رواه الإمام أحمد في (مسند البصريين) برقم (9892)، والبخاري في (الأذان) برقم (783). نشرت في ( كتاب الدعوة ) ، الجزء الثاني ، ص ( 108 ) - مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الثاني عشر