حكم قول: والله لأطلقك بالثلاث

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ أ. م. ص. وفقه الله، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] كتابكم المؤرخ 8/7/1394هـ وصل- وصلكم الله بهداه- وما تضمنه من الإفادة أنه حصل بينك وبين زوجتك نزاع، تطور إلى عراك، وفي أثناء العراك وشدة الغضب قلت لها: والله لأطلقك بالثلاث، ثم تدخل الجيران وأنهوا المشكل، وفي ثاني يوم اتصلت هي بأهلها هاتفياً، وأخبرتهم بما جرى، وحجبت نفسها عنك منذ ذلك اليوم، وهو يوم الاثنين الموافق 11/6/1394هـ الذي جرى فيه المعاركة وحضر أخوها، واستعلم منها عن الواقع، ولا تدري ماذا قالت له، ثم سألك عن الواقع، فأخبرته بجميع ما حدث، فأجابك بأنها أخبرته أنها سمعتك تقول: والله لأطلقك بالثلاث والأربع والخمس، ثم أخذ أخته والأطفال وسافروا إلى المدينة، إلى آخر ما ذكرتم، ولرغبتك في الفتوى كان معلوماً.
إذا كان الواقع هو ما ذكرت، فطلاقك المذكور غير واقع، سواء كان بقولك: والله لأطلقك بالثلاث، أو قولك: والله لأطلقك بالثلاث والأربع والخمس كما ادعت زوجتك؛ لأن كلامك هذا في حكم الوعيد بالطلاق، وليس في حكم إنجاز الطلاق، وعليك إذا لم تنفذ وعيدك هذا كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد من أرز أو غيره، وإن غديتهم أو عشيتهم كفى ذلك، وبإمكانك عرض كتابي هذا على ولي زوجتك؛ لمعرفة الحكم في هذا الأمر، وتسليمك زوجتك، فإن اقتنع وسلمها لك، فذلك المطلوب، وإن ادعت زوجتك أن الأمر خلاف ما ذكر، فعليها الحضور مع وليها لدى فضيلة الشيخ/ ع. س. م  قاضي المستعجلة الأولى بالمدينة المنورة لإثبات ما تدعيه، والإفادة عنه، وأنا أنظر في ذلك إن شاء الله  أصلح الله حال الجميع، ولا ضرورة لحضورك لدي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت برقم: 2207، في 1/8/1394هـ.