أسباب التيمم

ما هي أسباب التيمم، وهل هناك مسافة محدودة إلى الماء؟
أسباب التيمم هي أسباب الوضوء، فإذا وجب الوضوء على الشخص ولم يجد الماء وجب عليه التيمم، وهكذا إذا عجز عن الماء لمرضه وجب عليه التيمم للصلاة، لمس المصحف، للطواف، فالمقصود أن التيمم يقوم مقام الوضوء، فإذا وجدت أسباب الوضوء ولم يوجد الماء فإنه يتمم بالصعيد، يضرب التراب بيديه ضربة واحده ثم يمسح بهما وجهه وكفيه، وهكذا المريض الذي لا يستطيع التوضوء بالماء يفعل التيمم، والصحيح أنه يقوم مقام الطهارة، يرفع الحدث إلى وجود الماء، فإذا تيمم للظهر صلى به العصر، إذا كان على طهارة، وهكذا لو تيمم في المغرب صلى به العشاء إذا كان على طهارة، أو تيمم لصلاة الضحى وبقي على طهارة حتى جاء الظهر صلى بذلك، كما في الحديث: (الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين)، والله جل وعلا سمى التيمم طهارة، قال جل وعلا: ..فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6) سورة المائدة. ويقول صلى الله عليه وسلم: (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) فجعل التيمم طهوراً كما أن الماء طهور، هذا هو الصواب في هذه المسألة عند المحققين من أهل العلم، أن التيمم يقوم مقام الماء، يرفع الحدث إلى وجود الماء، وأنه لا يبطل بدخول الوقت ولا بخروجه.