قبول هدايا النصارى في أعيادهم

السؤال: ما حكم قبول الهدايا من النصارى في أعيادهم بالنسبة للمبتعثين من المسلمين هناك؟
الإجابة: الحمد لله؛ لا بأس بقبول هدية الكفار من المجوس وأهل الكتاب وغيرهم، في يوم عيدهم أو قبل عيدهم أو في سائر الأيام مما لا أثر لشركهم فيه؛ كالذي يتقربون به من الذبائح، فإذا كانت الهدية من نحو الفاكهة والحلوى فلا بأس بها، ويجوز قبولها، وقد دل على ذلك آثار جاءت عن بعض الصحابة كعلي وعائشة وأبي برزة رضي الله عنهم، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم، ونقل الجواز عن الإمام أحمد رحمه الله وعلى هذا فلا يعد قبول هديتهم مشاركة لهم في عيدهم، فإن مشاركتهم في عيدهم بالدخول عليهم والجلوس معهم يتضمن الرضا بدينهم الباطل، ولذا جاء النهي عن ذلك عن عمر بن الخطاب وغيره، فروى البيهقي بإسناده عن عمر رضي الله عنه قال: "لا تعلموا رطانة الأعاجم ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم".

فظهر الفرق عند السلف بين مشاركة الكفار في عيدهم وقبول هديتهم، والله أعلم.

وقول السائل (المسيحيين) هو من ذكر النصارى بما يحبون، وتقرير لانتسابهم إلى المسيح عليه السلام، وهو بريء منهم، فإنه عندهم ابن الله وإله، وهو صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، فلا ينبغي ذكر النصارى بالمسيحيين، كما يسمون أنفسهم.

2010-05-01

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك