حديث: "كل قرض جر نفعاً فهو ربا"

ما حكم الإقراض لشخص على أن يرد ذلك القرض في مدة معينة، ويقرضني مثل هذا المبلغ لنفس المدة الأولى، وهل يدخل هذا تحت حديث: ((كل قرض جر نفعاً فهو رباً))، علماً بأن طلب الزيادة لم يشترط؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً[1].

الإجابة

لا يجوز هذا القرض؛ لكونه يتضمن اشتراط قرض مثله للمقرض، وذلك يتضمن عقداً في عقد؛ فهو في حكم بيعتين في بيعة، ولأنه يشترط فيه منفعة زائدة على مجرد القرض؛ وهي أن يقرضه مثله، وقد أجمع العلماء: على أن كل قرض يتضمن شرط منفعة زائدة أو تواطؤاً عليها فهو رباً.

أما حديث: ((كل قرض جر منفعة فهو رباً))، فهو ضعيف، ولكن ورد عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ما يدل على معناه، إذا كان ذلك النفع مشترطاً أو في حكم المشترط أو الدين.

[1] نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع الشيخ / محمد المسند، ج2، ص: 417.