كيفية التصرف مع المشاكل التي تحدث بين الإخوة

نحن أخوات عدة، وأنا أكبر واحدة في المنزل عند والدي، أقوم بأداء صلاتي بإذن الله، وإن شاء الله أنني مرضية لوالدي، لدي أخت تصغرني بسنتين عمرها الآن ثمان عشرة سنة تشعر أن والدتي تفضلني عليها في كل شيء، في الأكل واللباس وحتى في الحديث والكلام، وهي لأجل ذلك تشعر بكراهية لي ولا تطيق أن تسمع بسيرتي، ولا تجلس معي وتتحدث معي في البيت إلا بأشياء ضرورية جداً، فماذا أتصرف تجاهها، وخاصةً أننا نتشاجر كثيراً، وجميع من أقول له ذلك يقول: هذا شيء طبيعي! فكل أخوين وراء بعض يكون بينهم من الغيرة ما هو غير عادي، وأنا دائماً أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كلما تشاجرنا، ولا أرد عليها إلا في بعض الأحيان القليلة، وهي تظن عندما أسكت أنني خائفة منها، أرجوكم وضحوا لي حكم هذا، وماذا يجب علي أن أفعل حتى أرضي الله وأرضي والدي؟
الواجب عليك أيها الأخت في الله الصبر والاحتساب, والمخاطبة لأختك بالكلام الطيب, والأسلوب الحسن, ولا سيما إذا كانت تشعر بأن أمها لم تعدل فأشعريها بالكلام الطيب, وتكلمي مع الوالدة في العدل لأنه واجب على أمك أن تعدل بينكما يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم) ، فعلى الوالدة أن تعدل في كلامها معكما, وفي كل شيء حتى لا ترى أختك الصغيرة أنها مظلومة, وأنت كذلك عليك الأدب في الكلام, وعدم السب, وعدم الشتم, وعدم النهر والعنف, وعليك بالكلام الطيب, والواجب على أختك أيضا الإنصاف واحترام أمها واحترامك أيضا لأنك الكبيرة فعليها أن تتقي الله, وعليها أن تخاطبك بالكلام الطيب, وأن تخاطب أمها بالكلام الطيب وأن تعرف لأمها حقها, وأن تعرف لك حقك في الكبر, كل هذا واجب عليكما والتعاون خير عليك أيضاً أنت أن تصبري وأن تنصحيها وتنصحي الوالدة حتى يتم العدل, وحتى يكون منك الأخلاق الفاضلة, والصبر الجميل, والعناية بأختك الضعيفة التي تتوهم أنها مظلومة, وبالتعاون بينكما على البر والتقوى يحصل الخير العظيم, وبالنصيحة للوالدة يكون إن شاء الله الخير العظيم, فلا بد من صبر منكم جميعاً ولا بد من الحلم والخلق الكريم مع أختك هذه التي تتوهم أنه مظلومة حتى يزول عنها هذا الوهم إن شاء الله.