من أحصر ولم يكن قد اشترط

السؤال: امرأة حجت العام الماضي حيث وقفت بعرفة ثم أُدخلت المستشفى، ولم تكمل باقي المناسك، مع العلم أنها لم تشترط، فماذا يترتب عليها؟
الإجابة: تكمل بقية المناسك، لكن لما وقفت بعرفة الحمد لله هذا الركن الأعظم، يبقى عليها البيتوتة بمنى ومزدلفة تكون معذورة، لأن المريض معذور، فيسقط عنها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للعباس المبيت بمنى من أجل السقاية، وأذن للسقاة والرعاة، وأما رمي الجمار فتوكل من يرمي عنها، ويبقى طواف الإفاضة تجعله مع طواف الوداع، ويُنتظر حتى تشفى، إن شفيت فالحمد لله، وإلا يطاف بها محمولة، إذا كان معها شعورها تنوي طواف الإفاضة والوداع، لكن حجها صحيح.

سواء العام الماضي أم هذا العام وبقية المناسك، كالبيوتة هذه تسقط عنها، والرمي توكِّل، وطواف الإفاضة، فيطاف بها محمولة، وإذا كانت هي باقية الآن، تأتي فتطوف، ولو من العام الماضي، ولو من مائة سنة، هذه أركان، ولا تسقط أركان الحج لا سهوا ولا عمدا ولا جهلا، لا بد من الإتيان بها، ولا يتم الحج إلا بها.

ولو قُدِّر أنها ما استطاعت وعجزت ولا أمكنها تصير محصورة، من جنس المحصورة، تذبح شاة في مكانها وتتحلل، والحج باق في ذمتها، لأنها ما أدت الركن، لكن هي عليها أن تأتي الآن بالركن إن استطاعت، فإن لم تستطع وأَيِسَت تكون محصورة، مثل الإنسان المحصور من الحج، تذبح دم على الإحصار، قال تعالى: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة البقرة: الآية 196]. تذبح شاة في مكانها وتتحلل، تقص من رأسها وتتحلل، نعم.